قصر أمير بخارى الصيفي

1–⁦2⁩ من الدقائق

للقراءة

في اليوم الأخير من زيارة بخارى الشريفة سنحت لنا الفرصة لزيارة القصر الصيفي لأميرها، انه قصر “ستاره ماه خاصة”، أو قصر النجوم ذو الهلال.

شرع بادئ الأمر الأمير نصر الله خان في بناءه واستمرت أعمال البناء بعده ، حتى وصل القصر أو السراي إلى ماهو عليه الآن في عهد الأمير عالم خان آخر أمراء المنغيت.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو 20230705_152507.jpg

يبعد القصر عن بخارى مسافة ٦ كيلومترات، وتبلغ مساحته ٧ هكتارات تقريبا، وفيه قاعة للإستقبال وقاعة للضيوف وغرف نوم وقسم الحريم ومسجد واسطبل للفيلة. ومحاط من الخارج بسور يبلغ ارتفاعه ٦ أمتار، وفي البداية تقابلك بوابة مصنوعة من خشب الجوز الصلب، وبعدها تأتي باحة كبيرة وعلى يمينها ايوان ضخم.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو 20230705_145222.jpg

تذكر المصادر أن بخارى كان بها ٤٠٠ معلم بناء وصانع في القرن التاسع عشر ، شارك الكثير منهم في بناء القصر وإعداده بالمقتنيات الثمينة، وهذه المقتنيات تمت مصادرتها بعد دخول الشيوعيين بخارى سنة ١٩٢٠.

يعود الفضل للمعماري “اوستا شيرين” في التصميم الرائع والجميل للغرف والقاعات الداخلية، والمنقوشات المحلية، إلا أن الشكل الخارجي للقصر يأخذ طابعا اوروبيا.

يحيط بالقصر حدائق جميلة مزروعة بأشجار معمرة قديمة ومنها أشجار التوت التي يعود تاريخ بعضها إلى أعوام ١٧٥٠ ميلادية ، وتحت هذه الأشجار والحدائق الغناء يكثر الطاووس وبأعداد كبيرة، وذكورها تنفش ريشها طلبا للإناث، وخلف القصر يوجد حوض كبير يبلغ طوله خمسين مترا وبعرض أربعين متر تقريبا.

يوجد في القصر كذلك هدايا اهديت للأمير عالم خان من شتى الدول والأصقاع وخاصة مزهريات صينية كبيرة ومرآة بولندية ضخمة.

عندما تسير داخل الدهاليز والقاعات في قصر “ستاره ماه خاصة” تعود بك هذه النقوش والزخرفات الجميلة إلى تلك الفترة ، عندما تطأ قدماك الأرضية الخشبية تسمع صرير الخشب وتفكر وقتها كم من ضيف وكم من قائد للجند مشى عليها، صور كثيرة تتداخل في وعيك ، وأحداث مرت سريعة كانت بداية حقبة ونهاية أخرى، تتسائل في نفسك أين اختفت أصوات الجلبة والصخب التي كانت في يوم من الأيام هي السائدة، ولكن المكان أضحى اليوم هادئا، عدا أصوات المرشدين السياحيين يتحدثون عن تاريخ مضى وحقبة مرت.

المصدر: مدوّنة البخاري، سيّد محمود مبشّر كاساني https://albukhari.com/16521

تُنسب الآراء والمقاربات المسرودة في هذا المقال إلى مؤلّفها حصراً. تُخصّص هذه المنصّة لتكون مساحة أكاديميّة حرّة، يُكفل فيها للباحثين طرح قراءاتهم التّاريخيّة والسّوسيولوجيّة باستقلاليّة تامّة، تأسيساً لبيئة بحثيّة تصون حرّيّة التّأليف، وتفصل النّتاج المعرفيّ عن أيّ توجّهات أيديولوجيّة أو سياسيّة.


أضف تعليق

أحدث المنشورات